الدبّ بارت يدخل في سبات شتوي

مرحبا اسمي بارت. أنا دبٌ بنيٌ يعيش في الغابة الجبلية. اليوم هو آخر يوم لي في مغامراتي اليومية في البحث عن الطعام قبل أن يبدأ الشتاء الطويل. كما ترى، وعلى عكس الحيوانات الأخرى التي تظلّ مستيقظة خلال فصل الشتاء، فإنني أخلد إلى نومٍ طويلٍ وعميقٍ يسمى السبات.

الآن، قد تبدو كلمة سبات (hi-ber-na-tion) وكأنها كلمة طويلة، لكنها مجرد كلمة رائعة تعني أنني سأرتاح في عريني المريح طوال فصل الشتاء دون الحاجة إلى البحث عن الطعام. خلال أشهر الصيف والخريف، أتناول مئات الأرطال من الطعام للاستعداد للسبات. ما هو طعامي المفضل، قد تتساءل؟ إنّه سمك السلمون! السلمون هو طعامي المفضل. كلّ يومٍ، أصطاد بكفي الكبير الأسماك في النهر. إنّي أتناول الكثير والكثير من التوت أيضا فطعمه مثل الحلوى بالنسبة لي!

ما هي الحلوى المفضلة لديك؟ انظر! هناك شجيرة توت عملاقة هناك! إنها مليئة بتوت العلّيق كثير العصارة، إنه لذيذ جدا!

الآن بعد أن تلطّخ وجهي وكفّي بعصير التوت الأحمر، أعتقد أنني سأذهب لأستحم في النهر. سيكون الماء باردا جدا بالنسبة لمعظم الناس، لكنْ بالنسبة لي، إنّه منعش للغاية. آه، يا له من شعور جميل.

أخرجُ من النهر المتدفق وأهزُ فروي للتَخَلُصِ من المياه العالقة فيه. أنا لطيف ونظيف! ستجففني شمس الظهيرة وستدفئني قبل حلول الظلام. بما أنني لن أرى أصدقائي في الغابة لبضعة أشهر، فمن الأفضل أن أودّعهم. في أعلى الشجرة، أستطيع رؤية صديقتي أنثى السنجاب. “أهلا وسهلا!” قلت لها، فأجابت: “مرحبًا بارت، ماذا تريد؟”. “سأدخل في السبات قريبًا وأردت أن أودّعك”. ردت عليّ أنثى السنجاب وهي تلوّح بالوداع: “تمتّع بنوم هادئ وساكن”.

إنّها تخزن الطعام لفصل الشتاء. عُشُّهَا مليء بالمكسرات والبذور والتوت. على الرغم من أنّ السناجب لا تدخل في سبات عادة، فإنها تبقى في أعشاشها إذا كان الجوُّ باردًا في الخارج. سأمضي قدما، عَلِّي ألتقي بصديقي الثعلب وهاو هنالك. “وداعا يا ثعلب، أنا ذاهب إلى عريني من أجل السبات الشتوي.” أجابني قائلا: “وداعا يا بارت! أتطلع إلى رؤيتك الربيع المقبل!”

لا يحتاج الثعلب كذلك إلى السبات. إنّ له معطفا أكثر سمكًا لحمايته خلال أشهر الشتاء الباردة. سيواصل البحث في الغابة واستكشافها.

إنّي أتفسح في الأرجاء أودع جميع أصدقائي. سأفتقدهم بحق، لكن لن يمر وقت طويل وسيأتي الربيع من جديد. سترتفع درجات الحرارة وسأستيقظ من قيلولة الشتاء الطويلة. هذه هي الطريقة التي يعمل بها السبّات! طالما بقي الجوُّ باردًا بالخارج، فسيعتقد جسدي أنّ الوقت قد حان للنوم. ولكن عندما يسخن، يشعر جسدي أنّ الوقت قد حان للاستيقاظ. أليس هذا أنيقًا؟

نعم، انظر إلى هنالك. بدأت الشّمسُ في الغروب والهواء يزداد برودة. أرى بعض النجوم تُلألِؤُ في السماء. لقد حان الوقت أخيرًا كي أدخل في السّبات.

وداعا يا شجيرة التوت، وداعا أيها النّهر. سأراكما الربيع المقبل عندما أستيقظ. حان الوقت لأستلقي مرتاحًا في عريني الدافئ. سأنام طويلا في سريري المريح. إنّني أشعر أنّ تنفسي يتباطأ إلى إيقاع ناعم وثابت. بدأت في الشخير ودخلت في سبات لطيف وهادئ. حتى إذا أيقظتني ضوضاء عالية، فسوف أتدحرج وأعود للنوم. آه أتمنى فقط أن يكون لدي الكثير من الأحلام الجميلة حول استكشاف الغابة مع أصدقائي، فقبل كل شيء يمكن أن تكون الأحلام مليئة بالمرح والمغامرات!

image_pdfDownloadimage_printPrint