أجمل وردة في العالم

ذات مرة كانت هناك ملكة قوية لديها حديقة تحوي أجمل الأزهار في العالم. كانت الورود ذات الرائحة الطيبة هي المفضلة لديها فقد نمت بأجمل الأشكال والألوان على جدران القلعة، والتفّت حول الأعمدة بل امتدّت عبر الممرات إلى القاعات الكبرى. لكن داخل القلعة لم يكن يوجد غير الحزن والأسى.

كانت الملكة مريضة وسرعان ما سيتوفاها الموت. قال أحد الأطباء من الحكماء: “أحضروا لها أجمل وردة في الدنيا ولن تموت.” أحضر الناس من القريب والبعيد أجمل وردة إلى القصر. لكن كان لابد أن يتم قطف هذه الوردة من حديقة الحب، فماذا تكون هذه الحديقة؟

تمّ نشر هذه الكلمات في جميع أنحاء البلاد فكتب الشعراء القصائد عنها. لكن لا أحد استطاع إيجاد الوردة الصحيحة. لم تكن الوردة المقصودة على شاكلة الورود على قبر روميو وجولييت، أو الورود التي وصفتها روايات أوسكار وايلد الخيالية وكذلك لم تكن الوردة التي جعلت ولدا واحدا يكرس حياته من أجل العلم.

قالت أمٌ شابة كانت تزور الملكة مع طفلها: “أعرف مكان تَفَتّح هذه الوردة، إنّ أجمل أزهار الورد تكون على خدّي طفلتي عندما تستيقظ عينيها وتبتسم لي بعد النوم.”

“هذه وردة رائعة بالفعل، لكن هناك واحدة أكثر جمالًا. وردة جميلة ذات لون شاحب مثل بتلات وردة الشاي”، ردّت امرأة أخرى. “لقد رأيتها على خدي ملكتنا، عندما كانت تروح وتغدو داخل القلعة بدون تاجها وبتعابير حزينة في منتصف الليل عندما كانت تحتضن طفلها المريض وتصلي لله من أجله”.

“هذه هي الوردة البيضاء المقدسة للحزن، لكنها أيضًا ليست الوردة الصحيحة.”
قال الأسقف العجوز إنه رأى أجمل وردة أمام المذبح. كان الطفل الصغير الذي تمّ تعميده للتو يشبه وردة مشرقة مثل الملاك.

هذه الوردة مباركة! ولكن هناك واحدة أكثر جمالا.

ثمّ دخل الابن الصغير للملكة الغرفة بكتاب كبير. كانت الدموع تتهاطل من عينيه وقال: “أمي، يجب أن تسمعي ما قرأته للتو!”

جلس بجانب السرير وقرأ قصة شخص سُمّر على الصليب ليخلص الناس من مصائبهم حتى يكونوا سعداء. لقد كان هذا عملاً من حديقة الحب الحقيقية.

عندما سمعت الملكة هذه القصة، احمرّ خدّيها بلون الورود وبدأت عيناها تلمعان. لقد رأت أجمل وردة تنهض من صفحات الكتاب وكل من رأى وردة الحب هذه سيكون سعيدًا ولن يموت أبدا.

image_pdfDownloadimage_printPrint